ابن شداد

51

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

وعاد بركياروق / إلى بغداد فخرج تاج الدّولة من دمشق يريد حلب ، فخرج إليه آق‌سنقر وبزان وكربغا وكان مقدّم عسكر أنجد به بركياروق قسيم الدّولة بعسكر فالتقوا به ، فانكسروا ، وأسر آق‌سنقر فقتل صبرا « 1 » . وهرب بزان وكربغا إلى حلب ، فقصدها وتسلّمها . وقبض على بزان فقتله صبرا ، وحبس كربغا بقلعة حلب « 2 » . ثم سار حتى قطع الفرات ، فتسلم حرّان ، والرّها واستخلف على حرّان قراجا مملوكه ، واستمرّ بها إلى أن قتل تاج الدّولة في مصاف كان بينه وبين بركياروق على الرّيّ . وتولّى ولده رضوان حلب ، وولده دقاق دمشق فعصي قراجا على رضوان . ولم تزل في يده إلى أن أفرج رضوان عن كربغا بأمر السلطان ركن الدين بركياروق في سنة تسع وثمانين فقصد حرّان وملكها ، وأقرّ قراجا فيها ، وسار إلى الموصل ، فلما كانت سنة ست وتسعين ( خرج « 3 » قراجا « 4 » للقاء الفرنج ، واستخلف على

--> ( 1 ) « الكامل : 8 / 171 » . ( 2 ) في « الكامل : 8 / 171 » : « وأما كربوقا فإنه أرسله إلى حمص ، فسجنه بها إلى أن أخرجه الملك رضوان بعد مقتل أبيه « تتش » . ( 3 ) ما بين القوسين ملخص عن : « الكامل : 8 / 221 » . ( 4 ) في « الكامل : 8 / 221 » : « قراجه » .